المحقق البحراني

156

الحدائق الناضرة

وذهب البعض - من حيث ورود الأمر به مطلقا - إلى أنه ليس من مستحبات الوضوء ، ولأمر الحائض والنفساء به . وفيه أن استحبابه مطلقا ولو لمثل الحائض والنفساء لا ينافي استحبابه للوضوء والصلاة زيادة على ذلك ، فيكون فيهما مؤكدا ، فإن الأخبار الدالة على الأمر به في خصوص الموضعين - سيما حديث خوف المشقة على الأمة ، وقوله ( عليه السلام ) فيما رواه في الفقيه ( 1 ) مرسلا : ( السواك شطر الوضوء ) - مما يدل على ما قلناه بأوضح دلالة و ( منها ) - المضمضة والاستنشاق على المشهور فتوى والأظهر نصا ، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه قال : ( إنهما ليسا عند آل الرسول ( عليهم السلام ) بفرض ولا سنة ) . والأخبار في ذلك مختلفة لي وجه يعسر جمعها . ففي رواية عبد الرحمان بن كثير المروية بطرق المشايخ الثلاثة ( 2 ) ( نور الله تعالى مضاجعهم ) مسنده في الكافي والتهذيب ومرسلة في الفقيه في حكاية وضوء الأمير ( صلوات الله عليه ) : ( . . . ثم تمضمض فقال وذكر الدعاء ، ثم استنشق فقال . . . الحديث ) . وفي رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) قال : ( المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . وفي موثقة أبي بصير ( 4 ) حيث سأله عنهما فقال : ( هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد ) .

--> ( 1 ) ج 1 ص 32 ، وفي الوسائل في الباب - 3 - من أبواب السواك ( 2 ) رواها صاحب الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب الوضوء ، والباب - 24 - من أبواب الجنابة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب الوضوء